4 ( حريق اللبادين ) )
وفيها ، قال أبو المظفر ابن الجوزي : احترقت اللبادين ، وباب الساعات بدمشق حريقاً عظيماً صار تاريخاً رقد طباخ هريسة على القدر ونام ، فاحترقت دكانه ، ولعبت النار في اللبادين ، وتعدت إلى دور كثيرة ، ونهبت أموال عظيمة ، وأقامت النار تلعب أياماً .
4 ( مسير شيركوه إلى مصر ) )
وفيها كان مسير الأمير أسد الدين شيركوه المسير الثاني إلى مصر . جهز السلطان نور الدين المعظم جيوشه ، وقيل : بل جهز معه ألفي فارس ، فنزل بالجيزة محاصراً لمصر مدة نيف وخمسين يوماً ، فاستنجد شاور بالفرنج ، فدخلوا مصر من دمياط لنجدته ، فرحل أسد الدين من بين أيديهم ، وتقدم عن منزلته ، ثم وقع بينه وبين المصريين حرب على قلة عسكره وكثرة عدوه ، فانتصر فيها أسد الدين ، وقتل من الفرنج ألوفاً وأسر منهم سبعين فارساً .
قال ابن الأثير : كانت هذه الوقعة من أعجب ما يؤرخ أن ألفي فارس تهزم عساكر مصر والفرنج الساحلية .
تاريخ الإسلام — صفحة 8
مساهمون: الذهبي
ص٨