وسمع بها من : أبي القاسم بن بيان ، وأبي علي بن المهدي ، وخلق .
ومن : أبي عبد الله الفراوي ، وطبقته بخراسان .
ثم رحل ثانية سنة نيف وعشرين وخمسمائة إلى بغداد ، فقرأ بها لولده الكثير ، ثم قدمها بعد الثلاثين . ثم قدمها بعد الأربعين ، فقرأ بها لولده أحمد الكثير على : أبي الفضل الأرموي ، وابن ناصر ، وابن الزاغوني ، وحدث إذ ذاك بها . وقرأ عليه القراءات : أبو أحمد بن سكينة .
وروى عنه : هو ، والمبارك بن الأزهر ، وأبو المواهب بن صصرى ، وعبد القادر بن عبد الله الرهاوي ، ويوسف بن أحمد الشيرازي ، ومحمد بن محمود بن إبراهيم الحمامي ، وأولاده أحمد ، وعبد البر ، وفاطمة ، وعتيق بن بدل المكي بمكة ، وسبط محمد بن عبد الرشيد بن علي بن بنيمان ، وأخو هذا القاضي علي بن عبد الرشيد وماتا في شهر سنة إحدى وعشرين ، وأخوهما القاضي عبد الحميد ، وبقي إلى سنة سبع وثلاثين ، وسماعه في الرابعة .
وروى عنه بالإجازة : أبو الحسن بن المقير ، وهو آخر من روى عنه فيما أعلم .
ذكره أبو سعد السمعاني فقال : حافظ ، متقن ، ومقرىء فاضل ، حسن السيرة ، جميل الأمر ، مرضي الطريقة ، عزيز النفس ، سخي بما يملكه ، مكرماً للغرباء ، يعرف الحديث والقراءآت )
والأدب معرفة حسنة . سمعت منه بهمذان .
وقال الحافظ عبد القادر الرهاوي : شيخنا الإمام أبو العلاء أشهر من أن يعرف ، بل تعذر وجود مثله في أعصار كثيرة ، على ما بلغنا من سيرة العلماء والمشايخ . ربى على أهل زمانه في كثرة السماعات ، مع تحصيل أصول ما يسمع ، وجودة النسخ ، وإتقان ما كتبه بخطه . فإنه ما كان يكتب شيئاً إلا
تاريخ الإسلام — صفحة 335
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٥