ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة .
وسمع من : أبي الفتح أحمد بن محمد الحداد ، وغانم البرجي ، وأبي المحاسن الرويانس ، وأبي علي الجداد ، ومحمد بن أحمد بن المطهر ، وفاطمة الجوزدانية ، وخلق كثير .
ورحل سنة نيف وعشرين وخمسمائة فسمع : أبا القاسم بن الحصين ، وأحمد بن رضوان ، وأبا العز بن كادش ، وأبا بكر الأنصاري ، ومن بعدهم .
وعاد إلى إصبهان مشغولاً بالسماع وإفادة الغرباء . وقدم بغداد ذلك سبع مرات يسمع ويسمع أولاده .
روى عنه : أبو سعد السمعاني ، وابن الجوزي ، والحافظ عبد الغني ، والشيخ الموفق ، والسهروردي ، وأبو محمد بن الأخضر ، وعمر بن جابر ، وآخرون آخرهم أبو الحسن بن المقبر بالسماع ، وابن مسلمة ، وعيسى الخياط بالإجازة .
قال ابن السمعاني : معمر ، شاب ، وكيس ، وحسن العشرة والصبة ، سخي النفس ، متودد ، يراعي حقوق الأصدقاء ويقضي حوائجهم . وأكثر ما سمعت بإصبهان من الشيوخ كان بإفادته . كان يدور من الصباح إلى الليل على الشيوخ شكر الله سعيه ، ثم كان ينفذ إلي الأجزاء لأنسخها ، ويكتب إلي وفاة الشيوخ كتب لي جزءاً عن شيوخه ، وحدثني به .
وقال ابن الجوزي : كان من الحفاظ الوعاظ ، وله معرفة حسنة بالحديث ، كان يخرج ويملي .
سمعت مه بالمدينة في الروضة . وتوفي بالبادية ذاهباً إلى الحج في ذي القعدة . )
وقال ابن النجار : كان سريع الكتابة موصوفاً بالحفظ والمعرفة ، والثقة ، والصلاح ، والرموءة ، والورع . صنف كثيراً في الحديث ، والتواريخ ، والمعاجم ، وكان معظماً بغصبهان ، ذا قبول رجاه .
تاريخ الإسلام — صفحة 214
مساهمون: الذهبي
ص٢١٤