توفي فجأة في ثاني وعشرين جمادى الآخرة بالقاهرة ، فدفن بها ، ثم نقل إلى مدينة الرسول صلى الله )
عليه وسلم بوصية منه .
وقام بالأمر بعده بمصر ابن أخيه الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب .
وكان أسد الدين أحد الأبطال المذكورين ، ومن يضرب بشجاعته المثل ، وكانت الفرنج تهابه وتخافه . وقد حاصروه ببلبيس مدة ، ولم يجسروا أن يناجزوه ، وما لبلبيس سور يحميها ، ولكن لفرط هيبته لم يقدموا عليه .
وكان موته بخانوق عظيم قتله في ليلة . وكان كثيراً ما تعتريه التخم والهوانيق لكثرة أكله اللحوم الغليظة ، فيقاسي شدة شديدة ، ثم يتعافى .
ولم يخلف ولداً سوى ناصر الدين الملك القاهر صاحب حمص .
4 ( العين ) )
عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن زيدون .
أبو جعفر المخزومي ، القرطبي ، نزيل إشبيليلة .
شيخ مسند ، من كبار رواة الأندلس .
ولد سنة إحدى وثماني وأربعمائة .
وسمع سنة خمس وتسعين من أبي علي الغساني كتاب التصي .
وسمع من أبي القاسم الهوزني .
وكان فقيهاً عالماً .
حدث عنه : أبو موسى بن الملقى ، وأبو بكر بن خير .
وتوفي رحمه الله يوم التروية . عبد الحاكم بن ظفر بن أحمد بن أحمد بن محمود الثقفي .
تاريخ الإسلام — صفحة 196
مساهمون: الذهبي
ص١٩٦