الملك المظفر ، مجير الدين ، أبو سعيد ، صاحب دمشق ، ابن صاحبها جمال الدين محمد بن تاج الملك بوري بن طغتكين التركي ، الدمشقي .
ولد ببعلبك في ولاية والده على بعلك ، وقدم معه دمشق لما وثب عليها وأخذها . فلما مات أبوه في سنة أربع وثلاثين أقيم مجير الدين هذا في لأمر وهو دون البلوغ ، وأتابك زنكي إذ ذاك يحاصر دمشق ، فلم يصل منها إلى مقصود ، ورجع إلى حلب .
وكان المدبر لدولة مجير الدين الأمير معين الدين أنر عتيق جد أبيه ، والوزير هو الرئيس أبو الفوارس المسيب بن علي الصوفي يدير الأمور . ثم بعد مدة غضب عليه وأخرجه إلى صرخد ، واستوزر أخاه أبا البيان حيدرة بن علي بن الصوفي مدة . ثم أقدم عطاء بن جقماط من بعلبك وقدمه على العسكر ، وقتل الوزير أبا البيان ، ثم قتل عطاء بعد يسير . ثم قدم الملك العادل نور )
الدين محمود لما بلغته الأمور ، فحاصر دمشق مدة قليلة ، وتسلمها بالأمان في صفر سنة تسع وأربعين ، ووفى لمجيد الدين أبق بما قرر له ، وسلم إليه حمص ، فانتقل إليها ، وأقام بها يسيراً ، ثم انتقل منها إلى بالس بأمر نور الدين ، ثم توجه منها إلى بغداد ، فقبله أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله ، وأقطعه ، وقرر له ما كفاه .
وكان كريماً جواداً .
ورخ بان خلطان وفاته في هذه السنة ببغداد ، ترجمه مختصراً في
تاريخ الإسلام — صفحة 188
مساهمون: الذهبي
ص١٨٨