تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قال : ولدت بجبال جيان في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة . وقدم دمشق وله نيف وعشرون سنة ، ففتح مكتباً عند قنطرة سنان . وتفقه على أبي الفتح نصر الله المصيصي . قال الحافظ ابن عساكر : ثم زاملني إلى بغداد ، وسمع من : ابن الحصين . وسمع بدمشق من جمال الإسلام . ودخل بعد العشرين إلى نيسابور ، فسمع بها من أبي القاسم سهل بن إبراهيم المسجدي ، وأدرك بمرو أبا منصور محمد بن علي الكراعي ، وسمع منه . وسمع ببلخ من : عثمان بن محمد الشريك . وسمع صحيح مسلم من الفرواي . روى عنه : أبو المظفر بن السمعاني ، وأبو الفتوح بن الحصري ، والقاضي بهاء الدسن يوسف بن شداد ، وأبو حفص عرم بن قشام ، وأبو محمد ابن الأستاذ . أقام مدو بالموصل ، ثم قدم حلب وولي خزانة الكتب بها . قال ابن النجار : قرأت في كتاب أبي بكر الجياني : كنت مشتغلاً بالجدل والخلاف ، مجداً في ذلك ، فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كأنه قد جاءني وقال لي : قم يا أبا بكر . فلما قمت تناول يدي فصافحني ، قم ولى وقال لي : تعال خلفي . فتبعته نحواً من عشر خطوات وانتبهت . قال : فأتيت شيخنا أبا طالب إبراهيم بن هبة الله الدياري الزاهد ، فقصصت عليه ، فقال لي : يريد منك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تترك الخلاف وتشتغل بحديثه إذ قد أمرك بأتباعه ، فتركت الاشتغال بالخلاف ، وكان أحب إلي من الحديث . وأقبلت على الحديث . ) سئل الحصري عن الجياني فقال : شيخ حافظ ، عالم بالحديث ، وفيه فضل .