قال ابن النجار : نا عنه ابن الحصري وكان فقيهاً ورعاً كثير العبادة ، منقطعاً ، تفقه على أبي الخطاب . الحسين بن محمد بن حسين بن علي بن عريب .
الإمام أبو علي الأنصاري ، الطرطوشي ، المقرئ .
أخذ القراءات بطرطوشة عن أبي محمد بن مؤمن ، وبسرقسطة عن ابن الوراق .
وتفقه بقاضي طرطوشة أبي العابس بن مسعدة . وتأدب على جماعة .
وأخذ القراءات أيضاً على أبي سكرة ، وأبي الحسن ، وغير واحد .
وكان قد حمل القراءات عن أبي طاهر بن سوار ، وغيره .
وسمع أدب الكاتب لابن قتيبة بطرطوشة ، من أبي العرب الصقلي الشاعر ، بقراءته عليه ، ورواه بعلو عن أبي عمر بن عبد البر .
وأجاز له أبو محمد بن عتاب ، وغير واحد .
وتصدر للإقراء ببلده ، والخطابة . وأقرأ بجامع المرية ، فلما دخلها الفرنج استوطن مرسية وتصدر بها للإقراء ، قدم للخطابة .
قال ابن الأبار : انفرد في وقته بطريقة الإقراء ، وأخذ الناس عنه ، وكانت له حلقة عظيمة ، وكان من فضائله متواضعاً ، لين الجانب . وكان رجلاً صالحاً . ثنا عنه : أبو الخطاب بن واجب ، وأبو محمد بن غلبون .
ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، وتوفي بمرسية في ذي القعدة .
قال : وكانت جنازته مشهودة .
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦