تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
قال : ما اسم عبدان قلت : عبد الله بن عثمان . فقال : لم قيل له عبْدان . فتوقفت ، فتبسّم ، فنظرت إليه بعين أخرى ، وقلت : يذكر الشيخ . فقال : كنيته أبو عبد الرحمن ، فاجتمع في اسمه وكنيته العبْدان ، فقيل : عبْدان . فقلت : عمن هذا فقال : سمعت من محمد بن طاهر المقدسي . ثم بعد ذلك انتخبت عليه . وسمعت منه . قلت : لم أر له ذِكر وفاة ولا مولد . فكتبته هنا على التوهم . 4 ( مالك بن وهب ) ) أبو عبد الله الإشبيلي ، المتكلّم . قال اليَسَعُ بنُ حزم فيه : الفقيه ، الأديب ، الورع ، المتواضع ، إمام في فنون ، ومخرج جواهر البلاغة من درجها المكنون ، وعقل تتعلم منه العقول ، وذهن انصقل به كل مصقول ، وأدبٌ بارع ، وشعرٌ ، لا يُجارى . إلى أن قال : نظره في علم الشريعة والحديث والتفاسير نظر من اتّسع . وكان قد نزل من قلب أمير المسلمين على منزلة ، يخلو به إذا خلا ، ويتحلى بأدبه البارع إذا تحلا . أحله محلّ المُطاع الذي من عصاه عصا . ومن أطاعه أطاع ، حتى بنى له قصراً يدخل إليه من خوصته ، لتبين مكانه لرتبته . ومع هذا فكان يتواضع في لبسه ، ويتبذّل في حوائجه ، ويبدو في أكثر أوقاته في صورة الباكي على الذنب ، النادم ، أدرك أبا عبد الله بن مُعاذ ، فأكثر عنه وأخذ عنه الهندسة . أدركته رحمة الله . قلت : وكان أشار على ابن تاشفين باعتقال ابن تومَرْت . 4 ( المبارك بن ثابت بن علي ) ) ) أبو طالب البغدادي الذهبي .
تاريخ الإسلام — صفحة 433 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري