قال : ما اسم عبدان قلت : عبد الله بن عثمان .
فقال : لم قيل له عبْدان . فتوقفت ، فتبسّم ، فنظرت إليه بعين أخرى ، وقلت : يذكر الشيخ . فقال : كنيته أبو عبد الرحمن ، فاجتمع في اسمه وكنيته العبْدان ، فقيل : عبْدان .
فقلت : عمن هذا فقال : سمعت من محمد بن طاهر المقدسي .
ثم بعد ذلك انتخبت عليه . وسمعت منه .
قلت : لم أر له ذِكر وفاة ولا مولد . فكتبته هنا على التوهم .
4 ( مالك بن وهب ) )
أبو عبد الله الإشبيلي ، المتكلّم .
قال اليَسَعُ بنُ حزم فيه : الفقيه ، الأديب ، الورع ، المتواضع ، إمام في فنون ، ومخرج جواهر البلاغة من درجها المكنون ، وعقل تتعلم منه العقول ، وذهن انصقل به كل مصقول ، وأدبٌ بارع ، وشعرٌ ، لا يُجارى .
إلى أن قال : نظره في علم الشريعة والحديث والتفاسير نظر من اتّسع . وكان قد نزل من قلب أمير المسلمين على منزلة ، يخلو به إذا خلا ، ويتحلى بأدبه البارع إذا تحلا . أحله محلّ المُطاع الذي من عصاه عصا . ومن أطاعه أطاع ، حتى بنى له قصراً يدخل إليه من خوصته ، لتبين مكانه لرتبته .
ومع هذا فكان يتواضع في لبسه ، ويتبذّل في حوائجه ، ويبدو في أكثر أوقاته في صورة الباكي على الذنب ، النادم ، أدرك أبا عبد الله بن مُعاذ ، فأكثر عنه وأخذ عنه الهندسة . أدركته رحمة الله .
قلت : وكان أشار على ابن تاشفين باعتقال ابن تومَرْت .
4 ( المبارك بن ثابت بن علي ) )
)
أبو طالب البغدادي الذهبي .
تاريخ الإسلام — صفحة 433
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٣