وسمع مع ابن عساكر ، وابن السمعاني .
قال ابن السمعاني : كان شاباً ، صالحاً ، ديّناً ، خيّراً ، حريصاً على طلب العلم ، مجدّاً في السماع ، صحيح النقل ، حسن الخط ، له معرفة بالحديث . كتب عني وكتبت عنه .
وكان حسن الأخلاق ، متودداً ، متواضعاً ، يفيد الناس ويسمعهم ويقرأ لهم . ثم دخل بلخ ، وصار إمام مسجد رانجوم إلى أن مات .
وقال لي : ولدت سنة بضع وتسعين وأربعمائة . وقد أسره الفرنج وقاسى شدائد ، وخلّصه الله .
توفي ببلخ في سلخ ذي القعدة .
قلت : لم يذكره أبو عبد الله الأبّار .
4 ( الكنى ) )
4 ( أبو الحسين بن عبد الله بن حمزة ) )
المقدسي ، الزاهد . من أولي المقامات والكرامات .
قد جمع الضياء المقدسي جزءاً من أخباره ، فسمعه منه ابنا أخويه : الفخر بن علي البخاري ، )
والشمس محمد بن الكمال .
وقال : حدثني الإمام عبد الله بن أبي الحسن الجيّاني ، بإصبهان قال : مضيت إلى زيارة الشيخ أبي الحسين الزاهد بحلب ، ولم تكن نيتي صادقة ف زيارته ، فخرج إلي وقال : إذا جئت إلى المشايخ فلتكن نيّتُك صادقة في الزيارة .
وقال : كان لي شَعرٌ قد طال ، وكنت قد حلقته قبل ذلك ، فقال لي أبو الحسين : إذا كنت قد جعلت شيئاً لله فلا ترجع فيه .
تاريخ الإسلام — صفحة 343
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٣