قُتل الفندلاوي يوم السبت سادس ربيع الأول سنة ثلاث بالنيرب مجاهداً للفرنج . وفي هذا اليوم نزلوا على دمشق ، فبقوا أربعة أيام ، ورحلوا لقلة العلف والخوف من العساكر المتواصلة من حلب ، والموصل نجدةً .
وكان خروج الفندلاوي إليهم راجلاً فيمن خرج .
وذكر صاحب الروضتين أن الفندلاوي قُتل على الماء قريب الربوة ، لوقوفه في وجوه الفرنج ، وترك الرجوع عنهم ، اتّبع أوامر الله تعالى وقال بِعنا واشتري . وكذلك عبد الرحمن الحلحولي الزاهد ، رحمه الله ، جرى أمره هذا المجرى .
وذكر ابن عساكر أن الفِندلاوي رؤي في المنام ، فقيل له : أين أنت فقال : في جنات عدن على سُرُرٍ متقابلين . وقبره يُزار بمقبرة باب الصغير من ناحية حائط المصلّى ، وعليه بلاطة كبيرة فيها شرحُ حاله .
وأما عبد الرحمن الحلحولي فقبره في بستان الشعباني ، في جهة شرقه ، وهو البستان المحاذي لمسجد بستان شعبان المعروف الآن بمسجد طالوت .
وقد جرت للفندلاوي ، رحمه الله ، بحوث ، وأمور ، وحِسبة مع شرف الإسلام ابن الحنبلي في العقائد ، أعاذنا الله من الفتن والهوى .
تاريخ الإسلام — صفحة 172
مساهمون: الذهبي
ص١٧٢