تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قُتل الفندلاوي يوم السبت سادس ربيع الأول سنة ثلاث بالنيرب مجاهداً للفرنج . وفي هذا اليوم نزلوا على دمشق ، فبقوا أربعة أيام ، ورحلوا لقلة العلف والخوف من العساكر المتواصلة من حلب ، والموصل نجدةً . وكان خروج الفندلاوي إليهم راجلاً فيمن خرج . وذكر صاحب الروضتين أن الفندلاوي قُتل على الماء قريب الربوة ، لوقوفه في وجوه الفرنج ، وترك الرجوع عنهم ، اتّبع أوامر الله تعالى وقال بِعنا واشتري . وكذلك عبد الرحمن الحلحولي الزاهد ، رحمه الله ، جرى أمره هذا المجرى . وذكر ابن عساكر أن الفِندلاوي رؤي في المنام ، فقيل له : أين أنت فقال : في جنات عدن على سُرُرٍ متقابلين . وقبره يُزار بمقبرة باب الصغير من ناحية حائط المصلّى ، وعليه بلاطة كبيرة فيها شرحُ حاله . وأما عبد الرحمن الحلحولي فقبره في بستان الشعباني ، في جهة شرقه ، وهو البستان المحاذي لمسجد بستان شعبان المعروف الآن بمسجد طالوت . وقد جرت للفندلاوي ، رحمه الله ، بحوث ، وأمور ، وحِسبة مع شرف الإسلام ابن الحنبلي في العقائد ، أعاذنا الله من الفتن والهوى .