ولي نيابة مرّاكش لأخيه تاشفين ، وهو صبي حدث ، فقُتل أخوه سنة تسع وثلاثين ، فانضمت العساكر إلى هذا وملّكوه ، فقصده عبد المؤمن ، وحاصر مرّاكش أحد عشر شهراً ، ثم أخذها عنوة لما اشتدّ بها القحط . وأخرج إسحاق إلى بين يدي عبد المؤمن ، فعزم أن يعفو عنه لأنه دون البلوغ ، فلم توافق خواصّه ، فخلى بينهم وبينه ، فقتلوه ، وقتلوا معه سير بن الحاجّ أحد الشجعان المذكورين .
وكان إسحاق آخر ملوك بني تاشفين .
4 ( أسعد بن عبد الله بن حُميد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد ) )
أبو منصور بن المهتدي .
شيخ جليل ، شريف ، معمّر . )
ولد سنة بضعٍ وثلاثين وأربعمائة ، وكان يمكنه السماع من أبي طالب بن غيلان ، وابن المُذهِب .
ثم كان يمكنه أن يسمع بنفسه من أبي الطيب الطّبري ، والجوهري ، وإنما سمع وقد تكهّل من : طِراد الزينبي ، وطاهر بن الحسين .
وهو أخو الشيخ أبي الفضل محمد شيخ الكِندي .
قال ابن السمعاني : شيخ بهي المنظر ، أضرّ في آخر عمره ، وكان منسوباً إلى الصّلاح .
قال ابن الجوزي في كتابه المنتظم : كان الناس يُثنون عليه .
وقال ابن السمعاني : قال لي : حملوني إلى أبي الحسن القزويني ، فمسح يده على رأسي ، فمن ذلك الوقت ما أوجعني رأسي ولا اعتراني صُداع . ورأيته وأنا منتصب القامة في هذا السن .
قلت : روى عنه : ابن السمعاني ، وعبد الخالق بن أسد ، وعمر بن طَبرْزد ، ويوسف بن المبارك ، والخفّاف ، وغيرهم .
وتوفي في رمضان ، وله مائة وبضعُ سنين .
تاريخ الإسلام — صفحة 105
مساهمون: الذهبي
ص١٠٥