تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولي نيابة مرّاكش لأخيه تاشفين ، وهو صبي حدث ، فقُتل أخوه سنة تسع وثلاثين ، فانضمت العساكر إلى هذا وملّكوه ، فقصده عبد المؤمن ، وحاصر مرّاكش أحد عشر شهراً ، ثم أخذها عنوة لما اشتدّ بها القحط . وأخرج إسحاق إلى بين يدي عبد المؤمن ، فعزم أن يعفو عنه لأنه دون البلوغ ، فلم توافق خواصّه ، فخلى بينهم وبينه ، فقتلوه ، وقتلوا معه سير بن الحاجّ أحد الشجعان المذكورين . وكان إسحاق آخر ملوك بني تاشفين . 4 ( أسعد بن عبد الله بن حُميد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد ) ) أبو منصور بن المهتدي . شيخ جليل ، شريف ، معمّر . ) ولد سنة بضعٍ وثلاثين وأربعمائة ، وكان يمكنه السماع من أبي طالب بن غيلان ، وابن المُذهِب . ثم كان يمكنه أن يسمع بنفسه من أبي الطيب الطّبري ، والجوهري ، وإنما سمع وقد تكهّل من : طِراد الزينبي ، وطاهر بن الحسين . وهو أخو الشيخ أبي الفضل محمد شيخ الكِندي . قال ابن السمعاني : شيخ بهي المنظر ، أضرّ في آخر عمره ، وكان منسوباً إلى الصّلاح . قال ابن الجوزي في كتابه المنتظم : كان الناس يُثنون عليه . وقال ابن السمعاني : قال لي : حملوني إلى أبي الحسن القزويني ، فمسح يده على رأسي ، فمن ذلك الوقت ما أوجعني رأسي ولا اعتراني صُداع . ورأيته وأنا منتصب القامة في هذا السن . قلت : روى عنه : ابن السمعاني ، وعبد الخالق بن أسد ، وعمر بن طَبرْزد ، ويوسف بن المبارك ، والخفّاف ، وغيرهم . وتوفي في رمضان ، وله مائة وبضعُ سنين .