تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الخياط من كثرة الخلق والتبرك بالجنازة . وقال السمعاني : وقد رؤي بعد موته في المنام ، فقيل ) له : ما فعل الله بك قال : غفر لي بتعليمي الصبيان فاتحة الكتاب . وكان إمام مسجد ابن جرده بالحرم الشريف ، واعتكف فيه مدة يعلم العميان القرآن لله ، ويسأل لهم ، وينفق عليهم . قال ابن النجار في تاريخه : إلى أن بلغ عدد من أقرأهم القرآن من العميان سبعين ألفاً . قال : هكذا رأيته بخط أبي نصر اليونارتي . قلت : هذا غلط لا ريب فيه ، لعله أراد أن يكتب سبعين نفساً ، فكتب سبعين ألفاً . ولا شك أن من ختم عليه القرآنسبعون أعمى يعز وقوع مثله . قال السلفي : ذكر لي المؤتمن الساجي في ثاني جمعة من وفاة منصور : اليوم ختموا على رأس قبره ماءتين وإحدى وعشرين ختمة ، يعني أنهم كانوا قد قرأوا الختم قبل ذلك إلى سورة الإخلاص ، فاجتمعوا هناك ، ودعوا عقيب كل ختمة . قال السلفي : وقال أبي علي بن الأمير العكبري ، وكان رجلاً صالحاً : حضرت جنازة أبي منصور ، فلم ار أكثر خلقاً منها ، فاستقبلنا يهودي ، فرأى كثرة الزحام والخلق فقال : اشهد أن هذا هو الحق ، واسلم . توفي يوم الأربعاء سادس عشر محرم سنة تسع ، ودفن بمقبرة باب حرب .