تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الحافظ أبو علي الغساني الجياني . ولم يكن من جيان ، إنما نزلها أبوه في الفتية ، وأصلهم من الزهراء . رئيس المحدثين بقرطبة ، بل الأندلس . قال ابن بشكوال : روى عن : حكم بن محمد الجذامي ، وأبي عمر بن عبد البر ، وأبي شاكر القبري عبد الواحد ، وأبي عبد الله بن عتاب ، وحاتم بن محمد ، وأبي عمر الحذاء ، وسراج بن عبد الله القاضي ، وأبي الوليد الباجي ، وأبي العباس العذري ، وجماعة كثيرين سمع منهم وكتب عنهم . وكان من جهابذة المحدثين زكبار العلماء المسندين ، وعني بالحديث وضبطه ، وكان بصيراً باللغة ، وألإعراب ، والغريب ، والشعر ، والأنساب ، جمع من ذلك كله مالم يجمعه أحد في وقته . ورجل الناس غليه ، وعولوا في الرواية عليه . وجلس لذلك بجامع قرطبة . وسمع من الأعلام ، وأنبأ عنه غير واحد ، وصفوه بالجلالة ، والحفظ ، والنباهة ، والتواضع ، والصيانة . قال السهيلي في الروض : حدثني أبو بكر بن طاهر ، عن أبي علي الغساني ، أن أبا عمر بن عبد البر قال له : أمانة الله في عنقك ، متى عبرت على اسم من أسماء الصحابة لم أذكره ، إلا ألحقته في كتأبي الذي في الصحابة . وقال ابن بشكوال : قال شيخنا أبو الحسن بن مغيث : كان من أكمل من رأيت علماً بالحديث ، ومعرفة بطرقه وحفظاً لرجاله . عانى كتب اللغة ، وأكثر من رواية الأشعار ، وجمع من سعة الرواية مالم يجمعه أحد . أدركناه ، وصحح من الكتب مالم يصححه غيره من الحفاظ . كتبه حجة بالغة .