السلطان أبو المظفر ركن الدين ابن السلطان الكبير ملكشاه بن ألب آرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق السلجوقي ويلقب أيضاً شهاب الدولة تملك بعد موت أبيه ، وكان أبوه قد ملك مالم يملكه غيره . وكان السلطان سنجر نائب أخيه ركن الدين على بلاد خراسان . وكان ملازماً للشرب . بقي في السلطنة أثنتي عشرة سنة ، وتوفي ببروجرد في شهر ربيع الأول ، وقتل الآخر . وأما أخوه سنجر ، فمتدت أيامه ، وعاش إلى بعد سنة خمسين وخمسمائة . وبركياروق فتح أباء الموحدة . تمرض بإصبهان بالسل والبواسير ، فسار منا في محفة طالباً بغداد ، فضعف في الطريق وعجز . ولما احتضر خلع على ولده ملكشاه ، وله نحو خمس سنين ، وجعله ولي عهده بمشورة الأمراء ، وحلفوا له ، ومات وهو ببرود جرد ، ودفن بإصبهان في تربة له . وعاش خمساً وعشرين سنة ، قاسى فيها من الحروب واختلاف الأمور )
ما لم يقاسه أحد ، واختلفت به الأحوال ما بين انخفاض وارتفاع ، فلما قوي أمره ، وصار كبير البيت السلجوقي أدركته المنية . وكان متى خطب له ببغداد وقع الغلاء ، ووقعت المعايش ، ومع ذلك يحبونه ويختارونه . وكان فيه حلم وكرم وعقل وصفح ، عفا الله عنه .
4 ( حرف الثاء ) )
ثابت بن بندار بن إبراهيم بن بندار :
تاريخ الإسلام — صفحة 274
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٤