: أبو سعد البغدادي الكاتب المنشيء بدار الخلافة . أسلم ، وكان نصرانياً ، على يد المقتدي بالله ، وحسن إسلامه . وله الرسائل المشهورة الرائقة ، والشعار الفائقة . عمر دهراً ، وكف بصره . وتوفي في جمادى الولي . ذكره ابن خلكان وقال : لقبه أمين الدولة . وقال صاحب المرآة : خدم في كتابة الإنشاء خمساً وستين سنة ، وأسلم سنة أربع وثمانين . ثم ناب في الوزارة مرات . وكان كريم الأخلاق ، حسن الفعال ، أفصح أهل زمانه ، كان ظاهر اللسان . كان يملي على ابن أخته العلامة أبي نصر الإنشاء إلى أن مات فجأة . وكان الوزير عميد الدولة ابن جهير يثني عليه وعلى تفهمه ، ويقول : هما يمينا الدولة وأميناها . أنبأ أحمد بن سلامة الخياط : أنبأنا العماد والكاتب في الخريدة : أنشدني عبد الرحيم ابن الأخوة البغدادي ، أنشدني أبو سعد بن الموصلايا لنفسه :
* يا خليلي ، خلياني ووجدي
* فملام العذول ما ليس يجدي
*
* ودعاني فقد دعاني إلى الحك
* م غريم الغريم للدين عندي
*
* فعساه يرق إذ بملك الرق
* بنقدٍ من وصله أو بوعدي
*
تاريخ الإسلام — صفحة 261
مساهمون: الذهبي
ص٢٦١