تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ذكره عبد الغافر فقال : شاعر عصره وواحد دهره في فنه ، وديوان شعره أكبر من أن يحصيه مجموع ، وهو في الفضل ينبوع . له القصائد الفريدة قديماً وحديثاً ، والمعاني الغريبة . شاع ذكره ، وسار في البلاد شعره ، ومدح عميد الملك الكندري وأركان دولة السلطان طغرلبك ، ثم أركان الدولة الملكشاهية . وكان مع ذلك سمع الحديث وكتبه . الأطهر بن محمد بن محمد بن زيد : الحسيني العلوي أبو الرضا ابن السيد الأجل الحافظ المعروف ، مسند بغداد ، نزيل سمرقند . كان أبو الرضا يلقب بسيد السادات . ذكره عبد الغافر فقال : سيد السادات ، الفائق حشمته ودولته وماله وجاهه ، مطرد العادات . وأبوه كان من الأفاضل السادة وأكثرهم ثروة . وله السماع العالي والتصانيف الحسان في الحديث والشعر وهذا النحل السري . ورد نيسابور بعد وفاة أبيه ، وطلب ما كان له من الودائع والبضائع ، وأخذها وعاد . ولم يزل يعلوا شأنه ويرتفع إلى أن بلغت درجته الملك ، وناصب الخان وباض شيطان الولاية في رأسه ، وفرخ . وكان في نفسه وهمته متكبراً أبلج . ما كان همته تسمح إلا بالملك ، حتى سمعت أنه أمر بضرب السكة على اسمه ، ورتب ألوفاً من الأعوان والشاكرية والأتباع . وكان يضبط الولاية ويجبي المال ويجمع ويفرق ، إلى أن انتهت أيامه وامتلأ صاع عمره ، واستعلى عليه من ناصبه ، فسعى في دمه وقده
تاريخ الإسلام — صفحة 118 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري