تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وكان إذا حضر المجلس لبس الثياب الفاخرة ، وركب الدّواب الثمينة ، ويقول : إنّما أفعل هذا إعزازاً للدين ، ورغماً لأعدائه ، حتّى ينظروا إلى عزّي وتحمّلي ، ويرغبوا في الإسلام ، ثمّ إذا انصرف إلى بيته عاد إلى المرقعة ، والقعود مع الصّوفية في الخانقاه ، يأكل معهم ، ولا يتميز في المطعوم ولا في الملبوس . وعنه أخذ أهل هراة ، التكبير بالصبح ، وتسمية أولادهم في الأغلب بالعبد المضاف إلى أسماء اللّه ، كعبد الهادي ، وعبد الخلاّق ، وعبد المعزّ . قال ابن السّمعاني : كان مظهراً للسّنة ، داعياً إلهياً ، محرضاً عليها ، وكان مكتفياً بما يباسط به المريدين ، ما كان يأخذ من الظلمة والسّلاطين شيئاً ، وما كان يتعدى إطلاقاً ما ورد في الظواهر من الكتاب والسّنة ، معتقداً ما صح ، غير مصرّح بما يقتضيه من تشبيه . نقل عنه أنّه قال : من لم ير مجلسي وتذكيري وطعن فيّ ، فهو في حلّ . ومولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة . ) وقال أبو النضر الفامي : توفي رحمه اللّه في ذي الحجة .