وكان إذا حضر المجلس لبس الثياب الفاخرة ، وركب الدّواب الثمينة ، ويقول : إنّما أفعل هذا إعزازاً للدين ، ورغماً لأعدائه ، حتّى ينظروا إلى عزّي وتحمّلي ، ويرغبوا في الإسلام ، ثمّ إذا انصرف إلى بيته عاد إلى المرقعة ، والقعود مع الصّوفية في الخانقاه ، يأكل معهم ، ولا يتميز في المطعوم ولا في الملبوس .
وعنه أخذ أهل هراة ، التكبير بالصبح ، وتسمية أولادهم في الأغلب بالعبد المضاف إلى أسماء اللّه ، كعبد الهادي ، وعبد الخلاّق ، وعبد المعزّ .
قال ابن السّمعاني : كان مظهراً للسّنة ، داعياً إلهياً ، محرضاً عليها ، وكان مكتفياً بما يباسط به المريدين ، ما كان يأخذ من الظلمة والسّلاطين شيئاً ، وما كان يتعدى إطلاقاً ما ورد في الظواهر من الكتاب والسّنة ، معتقداً ما صح ، غير مصرّح بما يقتضيه من تشبيه .
نقل عنه أنّه قال : من لم ير مجلسي وتذكيري وطعن فيّ ، فهو في حلّ .
ومولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة . )
وقال أبو النضر الفامي : توفي رحمه اللّه في ذي الحجة .
تاريخ الإسلام — صفحة 62
مساهمون: الذهبي
ص٦٢