كان أحد الأئمة الكبار ، شرح مختصر الطّحاوي وتبحر في حفظ المذهب في بلاده ، ثمّ قدم سمرقند ، فأجلسوه للفتوى ، وتخّرج به الأصحاب ، وظهرت له الآثار الجميلة .
ويقال إنّه وجد له بعد وفاته صندوق فيه فتاوى كثيرة ، كان فقهاء عصره قد أفتوا فيها )
وأخطأوا ، ووقعت في يده ، فأخفاها لئلا يظهر بقضائهم وأجاب المستفتين عنها بغيرها .
وقد ذكره صاحب القند في معرفة علماء سمرقند ، ولم يذكر له وفاةً ، وذكره بين جماعة توفوا بعد الثمانين وقبلها .
4 ( إبراهيم بن أحمد بن عبد اللّه . ) )
أبو إسحاق الرازيّ المعروف بالبيّع .
رحّال ، صالح ، خيّر ، صوفيّ متواضع .
حدّث عن : أبي الحسن بن صخر البصريّ ، وأبي الفضل الأرجانيّ ، وجماعة .
روى عنه : أبو عليّ العجليّ بهمذان ، وأبو تمام الصّيمريّ ببروجرد .
وقيل إنّه ورث من أبيه أكثر من سبعين ألف دينار ، فأنفقها على الفقراء والمتعلمين .
ولد سنة إحدى عشرة ، ومات بالرّيّ بعد الثّمانين .
تاريخ الإسلام — صفحة 354
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٤