فقدم دمشق في سنة اثنتين وسبعين ، وقتل أتسز في تلك الأشهر ، وملك دمشق ، وقيل إنه كان حسن السّيرة . وبقي على دمشق إلى صفر سنة ثمانٍ هذه ، فقتل بمدينة الرّيّ .
وكان قد سار من دمشق إلى خراسان عندما سمع بموت أخيه السّلطان ملكشاه ليتملك ، فلقيه ابن أخيه بركياروق ، فقتل تتش في المعركة ، وتسلطن بعده بدمشق ابنه دقاق الملقّب شمس الملوك ، أخو فخر الملوك رضوان .
وكان تتش معظّماً للشيخ أبي الفرح الحنبليّ . وقد جرت في مجلسه بدمشق مناظرة عقدها لأبي الفرج وخصومه في قولهم : إنّ القرآن يسمع ويقرأ ويكتب ، وليس بصوتٍ ولا حرف . فقال الملك : هذا مثل قول من يقول هذا قباء ، وأشار إلى قبائه ، على الحقيقة ، وليس بحرير ، ولا قطن ، ولا كتّان .
وهذا الكلام صدر من تركيّ أعجميّ ، فأيّد الله شرف الإسلام أبا الفرج ، فجاهد في الإسلام حقّ جهاده ثمّ خلّف ولداً نجيباً عالماً سيفاً مسلولاً على المخالفين ، وهو شرف الإسلام عبد الوهّاب .
4 ( حرف الجيم ) )
4 ( جعفر بن عبد الله بن حجّاف . ) )
أبو أحمد المعافريّ ، قاضي بلنسية ورئيسها في الفتنة .
سمع : أبا عمر بن عبد البرّ .
صارت إليه ولاية بلنسية بعد خلع القادر بن ذي النون وقتله على يديه ، فلم تحمد دولته . )
امتحن بالكنبيطور الكلب الذي أخذ بلنسية ، فأخذ ماله وعذّبه ، وأحرقه بالنار .
تاريخ الإسلام — صفحة 239
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٩