وقد قال ابن أبي طيء : كان عبد الرحمن الخزاعيّ من أعلم النّاس بالحديث ، وأبصرهم به وبرجاله ، ثنا شيخنا رشيد الدين ، عن أبيه قال : حضرت مجلس الإمام الخزاعيّ ، فكان في مجلسه أكثر من ثلاثة آلاف محبرة مستملي .
وكان إذا قيل له في الحديث : هل جاء في الصحيحين قال : ذروني من المكسورين ، والله لو حوققنا ، وأنصف النّاس فيهما لما سلم لهما إلا القليل قال وما سئل عن حديثٍ إلا وعرف علته وصحته من سقمه ، وكان يقول : أذاكر بمائة ألف حديث ، وأحفظ مائة ألف حديث .
وكان يقول : لو أنّ لي سلطاناً يشدّ على يدي ، لأسقطت خمسين ألف حديث يعمل بهما ، ليس لها صحة ولا أصل .
قلت : عين ما مدحه به ابن أبي طيّ من هذه الفضائل هو عين ما ندّمع به ، فإنّ هذا كلام من في قلبه غل على الإسلام وأهله ، لا بارك اللّه فيه .
4 ( عبد الرحمن بن أحمد بن شاه . ) )
الفقيه أبو أحمد السيقذنجيّ . نسبة إلى قريةٍ على ثلاثة فراسخ من مرو .
تاريخ الإسلام — صفحة 152
مساهمون: الذهبي
ص١٥٢