والدرجة لأصله وفضله وبراعته ، وكان فقيه النفس ، حسن الإيراد تكلم في مسائل مع إمام الحرمين أبي المعالي ، شاهدت ذلك ، وكان الإمام يثني عليه .
وبقي على ذلك إلى ابتداء الدّولة الملكشاهية ، فشكي قلة تعاونه في قبض يده ووكلاء مجلسه وأصحابه عن الأموال ، وفشا منهم زيادة البسط في التركات ، وأشرف بعض الحقوق على الضياع من فتح أبواب الرشا ، فعزل ولم يهمل لعظمته ، فولي قضاء الريّ ، وكانت تلك الديار أكثر احتمالاً ، فبقي على ذلك إلى أن توفي منصرفه من الحجّ في رجب .
قلت : وقد شاخ .
روى عنه : عبد الوهاب بن الأنماطيّ ، وأبو بكر الزاغونيّ ، ومحمد بن عبد الواحد الدّقاقّ ، وجماعة .
ومات على فراسخ من إصبهان في غرة رجب .
4 ( محمد بن عبد السّلام بن عليّ بن عفان . ) )
أبو الوفاء البغداديّ الواعظ .
مذكر حسن الوعظ ، رضي السيرة ، له صيت وقبول .
سمع : أبا عليّ بن شاذان .
روى عنه : إسماعيل بن السّمرقنديّ وتوفي في جمادى الآخرة .
4 ( محمد بن عبد السلام بن عليّ بن نظيف . ) )
أبو سعد البغداديّ ، الضّرير .
سمع : أبا طالب عمر الزّهري ، وأبا الحسين النّهراويّ ، وعبد الملك بن بشران .
روى عنه : عبد الوهاب الأنماطيّ ، وعبد الخالق بن عبد الصمد .
توفي رحمه اللّه في ذي القعدة .
تاريخ الإسلام — صفحة 137
مساهمون: الذهبي
ص١٣٧