عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : من صدقة جارية ، أو علمٍ ينتفع به ، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له .
قال السّمعاني : سألت أبا سعد أحمد بن محمد الحافظ ، عن عاصم بن الحسن ، فقال : كان شيخاً ، متقناً ، أديباً ، فاضلاً ، كان حفاظ بغداد يكتبون عنه ، ويشهدون بصحة سماعه . )
قال : وسمعت الحافظ عبد الوهاب بن المبارك يقول : ضاع الجزء الرابع من جزء عبد الرزاق ، لابن عاصم ، وكان سماعه ، قرأوه عليه بالسماع قبل أن ضاع ، ثمّ بعد أن ضاع ما كان يرويه إلا إجازةً ، فلما كان قبل موته بأيام جاءني شجاع الذّهليّ وقال : وجدت أصل ابن عاصم الرابع ، تعال حتّى نسمعه منه .
قال لي عبد الوهاب : كان عاصم عفيفاً ، نزه النفس صالحاً ، رقيق الشعر ، مليح الطبع ، قال لي : مرضت ، فغسلت ديوان شعري .
توفي عاصم في جمادى الآخرة ، وقد استكمل ستاً وثمانين سنة .
وقال أبو عليّ بن سكرة : كان عاصم ثقة فاضلاً ، ذا شعر كثير ، كان يلزمني ، وكان لي منه مجلسٌ يوم الخميس ، لو أتاه فيه ابن الخليفة لم يمكنه .
أنبأني أبو اليمن بن عساكر : أنشدنا أبو القاسم بن صصرى ، أنشدنا أبو
تاريخ الإسلام — صفحة 109
مساهمون: الذهبي
ص١٠٩