رجليه ، ويدّرس عدّة دروس لأصحابه . وكان يزور عبد الله بن عبّاس بالطّائف كلّ سنة مرّة ، يأكل بمكّة أكلة ، وبالطّائف أخرى .
وكان يزور النبّيَّ صلى الله عليه وسلم كلّ سنة مع أهل مكّة . كان يتوقّف إلى يوم الرحيل ، ثمّ يخرج ، فأوّل من أخذ بيده كان في مونته إلى أن يرجع ، وكان يمشي حافياً من مكّة إلى المدينة ذاهباً وراجعاً .
وسمعته يقول ، وقد شكى إليه بعض أصحابه أنّ نعله سرقت في الطّوّاف : إتَّخذ نعلين لا يسرقهما أحد .
ورزق الشهادة في وقعةٍ وقعت لأهل السُّنَّة بمكّة ، وذلك أنّ بعض الرّوافض شكى إلى أمير مكّة : أنّ أهل السُّنَّة ينالون منّا ويبغضونا . فأنفذ وأخذ الشّيخ هيَّاجاً ، وجماعة من أصحابه ، مثل أبي محمد بن الأنماطي ، وأبي الفضل بن قوّام ، وغيرهما . وضربهم ، فمات الاثنان في الحال ، وحمل هيّاج إلى زاويته ، وبقي أيّاماً ، ومات من ذلك رضي الله عنه .
وقال السّمعانيّ : سألت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ، عن هيّاج بن عبيد ، فقال : كان فقيهاً زاهداً . وأثنى عليه .
تاريخ الإسلام — صفحة 82
مساهمون: الذهبي
ص٨٢