روى عنه : الخطيب شيخه ، وأبو العبّاس المستغفريّ أحد شيوخه ، وزاهر الشّحّاميّ ، ويوسف بن أيّوب الهمذانيّ ، وأبو الأسعد بن القشيريّ ، وهبة الله السّيِّديّ ، وخلق أخرهم وفاةً الخطيب أبو المعالي المدينيّ .
وممّن حدَّث عنه : أبو طالب محمد بن عبد الرحمن الحيريّ ، وأبو الفتح أحمد بن الحسين الأديب السمَّرقنديّ حدَّث هذا عنه بالإجازة .
قال فيه السّمعاني : أفضل علويّ ف عصره ، له المعرفة التّامة بالحديث . وكان يرجع إلى عقلٍ وافر ، ورأيٍ صائب . وبرع على الخطيب في الحديث .
ونقل عنه الخطيب ، أظنُّ في كتاب البخلاء . ورزق حسن التّصنيف وسكن في آخر عمره سمرقند ، ثمّ قدم يغداد وأملى بها .
وحدَّث بإصبهان ، ثمّ ردّ إلى سمرقند .
سمعت يوسف بن أيّوب الهمذانيّ يقول : ما رأيت علويّاً أفضل منه . وأثنى عليه .
وكان من الأغنياء المذكورين . وكان كثير الإيثار ، ينفّذ كلّ سنة إلى جماعةٍ من الأئمّة إلى كلّ واحدٍ ألف دينار أو خمسمائة أو أكثر ، وربمّا يبلغ مبلغ ذلك عشرة آلاف دينار ، ويقول : هذه زكاة مالي ، وأنا غريب ، ففرِّقوا على من تعرفون استحقاقه .
ويقول : كلّ من أعطيتموه شيئاً ، فاكتتبوا له خطّأ ، وأرسلوه حتّى نعطيه من عشر الغلَّة .
وكان يملك قرياً من أربعين قرية خالصة بنواجي كش . وله في كلّ قرية وكيل أوفى من رئيسٍ بسمرقند .
تاريخ الإسلام — صفحة 312
مساهمون: الذهبي
ص٣١٢