فعظم هذا الخطب على النّظام ، وأعاد كوهرائين إلى شحنكّية بغداد ، وحمّله رسالة إلى المقتدي تتضّمن الشَّكوى من ابن جهير . وأمر كوهرائين بأخذ أصحاب ابن جهير ، وإيصال المكروه والأذى إليهم .
فسار عميد الدّولة بن فخر الدّولة بن جهير إلى النّظام ، وتلطّف في القضيّة إلى أن لان لهم .
4 ( دخول تاج الدولة تتش دمشق ومقتل أتسز ) )
وفيها سار الملك تاج الدولة تتش أخو السّلطان ملكشاه فدخل الشّام ، وتملّك دمشق بأمر أخيه بعد أن افتتح حلب . وكان معه عسكرٌ كثيرٌ من التّركمان . وذلك أن أتسز ، والعامّة تغيّره يقولون أقسيس ، صاحب دمشق لمّا جاء المصريّون لحربه استنجد بتتش ، فسار إليه من حلب ، وطمع )
فيه . فلمّا قارب دمشق أجفل العسكر المصريّ بين يديه شبه الهاربين ، وفرح أتسز ، وخرج لتلقّيه عند سور المدينة ، فأبدى تتش صورةً ، فأظهر الغيظ من أتسز ، إذ لم يبعد في تلقّيه ، وعاتبه بغضب ، فاعتذر إليه ، فلم يقبل ، وقبض عليه وقتله في الحال ، وملك البلد . وأحسن السّيرة ، وتحبَّب إلى الناس .
ومنهم من ورَّخ فتح تتش لدمشق في سنة اثنتين وسبعين .
تاريخ الإسلام — صفحة 6
مساهمون: الذهبي
ص٦