تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أبواب المسجد ، معهما فئام من النّاس يتمارون ، وقد ارتفعت أصواتم ، يردّ بعضهم على بعض ، حتّى انتهوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما الّذي كنتم تمارون قد ارتفعت فيه أصواتكم وكثر لغطكم فقال بعضهم ، يا رسول الله ، شيء تكلَّم فيه أبو بكر وعمر ، فاختلفا ، فاختلفنا لاختلافهم . فقال : وما ذاك قالوا : في القدر ، قال أبو بكر : يقدّر الله الخير ، ولا يقدَّر الشّرّ . وقال عمر : يقدّرهما جميعاً . فقال : ألا أقضي بينكما فيه بقضاء إسرافيل بين جبريل وميكائيل قال جبريل مقالة عمر ، وقال ميكائيل مقالة أبي بكر وذكر تمام الحديث . تأمّلت هذا الحديث يوماً فإذا هو يشبه أقوال الطُّرقيّة ، فجزمت بوضعه ، لكونه بإسنادٍ صحيح . ثمّ سألت شيخنا ابن تميمة عنه ، فقال : هذا كذب ، فاكتب على النُّسخ أنّه موضوع . قلت : والظّاهر أنّ بعض الكذّابين أدخله على البغويّ لمّا شاخ وانهزم . وأمّا ابن الجوزيّ فقال في الموضوعات : المتَّهم به : يحيى بن زكريّا ،