وقال : استشرت البرقاني في الرحلة إلى ابن النحاس بمصر أو أخرج إلى
نيسابور إلى أصحاب الأصم فقال : إنك إن خرجت إلى مصر إنما تخرج إلى
رجل واحد إن فاتك ضاعت رحلتك . وإن خرجت إلى نيسابور ففيها جماعة
إن فاتك واحد أدركت من بقي . فخرجت إلى نيسابور .
وقال الخطيب في تاريخه : كنت كثيرا أذاكر البرقاني بالأحاديث فيكتبها
عني ويضمنها جموعه . وحدث عني وأنا أسمع وفي غيبتي .
ولقد حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني : أنا أبو بكر الخوارزمي في سنة
عشرين وأربعمائة : ثنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ثنا محمد بن موسى
الصيرفي ثنا الأصم فذكر حديثا .
وقال ابن ماكولا : كان أبو بكر آخر الأعيان ممن شاهدناه معرفة وحفظا
وإتقانا وضبطا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفننا في علله وأسانيده وعلما
بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره ومطروحه .
قال : ولم يكن للبغداديين بعد أبي الحسن الدارقطني مثله .
تاريخ الإسلام — صفحة 90
مساهمون: الذهبي
ص٩٠