تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الجسم ورعا زاهدا عالما قوي اليقين بالله كثير الصدقة والصبر له عناية بالأدب ومعرفة حسنة بالكتابة . ولم يكن يرضى أكثر ما يكتب من الديوان وكان يصلح فيه أشياء وكان مؤثرا للعدل والإحسان وقضاء الحوائج ولا يرى المنع من شيء يطلب منه . قال : وكان سبب موته ماشرا فافتصد ونام فانفجر فصاده وخرج منه دم كثير فاستيقظ وقد ضعف وسقطت قوته فأيقن بالموت وطلب ولي العهد ووصاه ثم توفي رحمه الله . وحكى الحسن بن محمد القيلوي في تاريخه قال : ولما رجع الخليفة إلى داره يعني نوبة البساسيري لم يتجرد من ثيابه للنوم إلى أن مات ولا نام على فراش غير مصلاه . وكان يصوم فيما حكي عنه أكثر الزمان ويقوم الليل وعفا عن كل من عرفه بفساد وأحسن إليه ومنع من أذية من أذاه . قال السلفي : حدثني عبد السلام بن علي القيسراني المعدل بمصر قال : حدثني شيوخ بغداد أن القائم لم يسترد شيئا مما نهب من قصره إلا بالثمن ويقول : هذه أشياء احتسبناها عند الله . وأنه منذ خرج من مقر عزه ما وضع رأسه على مخدة . وحين نهبوا قصره لم يجدوا فيه شيئا من آلات الملاهي . قال الخطيب في تاريخه : ولم يزل أمره مستقيما إلى أن قبض عليه في سنة خمسين . وكان السبب في ذلك أن أرسلان التركي البساسيري كان قد عظم
تاريخ الإسلام — صفحة 227 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري