أحد . ولو كنا ننتسب إلى مذهب أحد لقيل : أنتم تضعون له الحديث .
وكان أبو مسلم من بقايا الحفاظ . ذكر لإسماعيل بن الفضل فقال : له
معرفة بالحديث . سافر الكثير وسمع وأدرك الشيوخ .
وذكره أبو زكريا يحيى بن مندة فقال : أحد من يدعي الحفظ والإتقان إلا
أنه كان يدلس . وكان متعصبا لأهل البدع أحول شره وقاح كلما هاجت
ريح قام معها . صنف مسند الصحيحين وخرج إلى خوزستان فمات بها .
قال السمعاني : أبو مسلم خرج على عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن
مندة عم يحيى وكان يرد عليه .
وقال الدقاق : ورد أبو مسلم إصبهان فنزل في جوار الشيخ عبد الرحمن
وتزوج ثم وأحسن إليه الشيخ . ثم فارقه وخرج على الشيخ وأفرط وبالغ في
سفاهته وطاف في المساجد والقرى وشنع عليه وسماه عدو الرحمن
ليأخذ منهم الشيء الحقير التافه .
وكان ممن يعرف علم الحديث والصحيح وجمع بين الصحيحين في
دفاتر كثيرة اشتريتها من تركته لا من بركته .
تاريخ الإسلام — صفحة 210
مساهمون: الذهبي
ص٢١٠