تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أحد . ولو كنا ننتسب إلى مذهب أحد لقيل : أنتم تضعون له الحديث . وكان أبو مسلم من بقايا الحفاظ . ذكر لإسماعيل بن الفضل فقال : له معرفة بالحديث . سافر الكثير وسمع وأدرك الشيوخ . وذكره أبو زكريا يحيى بن مندة فقال : أحد من يدعي الحفظ والإتقان إلا أنه كان يدلس . وكان متعصبا لأهل البدع أحول شره وقاح كلما هاجت ريح قام معها . صنف مسند الصحيحين وخرج إلى خوزستان فمات بها . قال السمعاني : أبو مسلم خرج على عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة عم يحيى وكان يرد عليه . وقال الدقاق : ورد أبو مسلم إصبهان فنزل في جوار الشيخ عبد الرحمن وتزوج ثم وأحسن إليه الشيخ . ثم فارقه وخرج على الشيخ وأفرط وبالغ في سفاهته وطاف في المساجد والقرى وشنع عليه وسماه عدو الرحمن ليأخذ منهم الشيء الحقير التافه . وكان ممن يعرف علم الحديث والصحيح وجمع بين الصحيحين في دفاتر كثيرة اشتريتها من تركته لا من بركته .