تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مستهله . وكان ثقة نبيلا . ولي القضاء بمدينة المنصور وهو ممن شاع أمره بالعبادة والصلاح حتى كان يقال له : راهب بني هاشم . كتبت عنه . وقال ابن السمعاني : جاز أبو الحسين قصب السبق في كل فضيلة عقلا وعلما ودينا وحزما ورأيا وورعا ووقف عليه علو الإسناد . ورحل إليه الناس من البلاد . ثقل سمعه بأخرة فكان يتولى القراءة بنفسه مع علو سنه وكان ثقة حجة نبيلا مكثرا . وكان آخر من حدث عن الدارقطني وابن شاهين . وقال أبو بكر ابن الخاضبة : رأيت كأن القيامة قد قامت وكأن قائلا يقول : أين ابن الخاضبة ؟ فقيل لي : أدخل الجنة . فلما دخلت الباب وصرت من داخل استلقيت على قفاي ووضعت إحدى رجلي على الأخرى وقلت : آه استرحت والله من النسخ . فرفعت رأسي وإذا ببغلة مسرجة ملجمة في يد غلام فقلت : لمن هذه ؟ فقال : للشريف أبي الحسين بن الغريق . فلما كان صبيحة تلك الليلة نعي إلينا الشريف بأنه مات في تلك الليلة . وقال أبو يعقوب يوسف الهمذاني : كان أبو الحسين به طرش فكان يقرأ علينا بنفسه . وكان دائم العبادة . قرأ علينا حديث الملكين فبكى بكاء عظيما وأبكى الحاضرين . وقال أبي النرسي : كان ثقة يقرأ للناس وكانت إحدى عينيه ذاهبة . وقال أبو الفضل بن خيرون : مات في أول ذي الحجة . قال : وكان صائم الدهر زاهدا وهو آخر من حدث عن الدارقطني وابن دوست . ضابط متحري أكثر سماعاته بخطه . ما اجتمع في أحد ما اجتمع فيه . قضى ستا وخمسين سنة وخطب ستا وسبعين سنة لم يعرف له زلة .