Skip to main content

تاريخ الإسلام — Page 175

Contributors:

P.175
في الدين وظهور التعصب بين الفريقين في عشر سنة أربعين إلى خمس وخمسين وأربعمائة وميل بعض الولاة إلى الأهواء وسعي بعض الرؤساء إليه بالتخليط حتى أدى ذلك إلى رفع المجالس وتفرق شمل الأصحاب وكان هو المقصود من بينهم حسدا حتى اضطر إلى مفارقة الوطن وامتد في أثناء ذلك إلى بغداد : فورد على القائم بأمر الله ولقي فيها قبولا وعقد له المجلس في منازله المختصة به . وكان ذلك بمحضر ومرأى منه . وخرج الأمر بإعزازه وإكرامه فعاد إلى نيسابور : وكان يختلف منها إلى طوس بأهله وبعض أولاده حتى طلع صبح النوبة البأرسلانية سنة خمس وخمسين فبقي عشر سنين مرفها محترما مطاعا معظما . ولأبي القاسم : * سقى الله وقتا كنت أخلو بوجهكم * وثغر الهوى في روضة الأنس ضاحك * * أقمنا زمانا والعيون قريرة * وأصبحت يوما والجفون سوافك * قال عبد الغافر الفارسي : توفي الأستاذ عبد الكريم صبيحة يوم الأحد السادس عشر من ربيع الآخر . قلت : وله عدة أولاد أئمة : عبد الله وعبد الواحد وعبد الرحيم وعبد المنعم وغيرهم . ولما مرض لم تفته ولا ركعة قائما حتى توفي .
تاريخ الإسلام — Page 175 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري