تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
يكن أحد ببلدنا مثل قاسم بن محمد وأحمد بن خالد الجباب . قال الغساني : وأنا أقول إن شاء الله إن أبا عمر لم يكن بدونهما ولا متخلفا عنهما . وكان من النمر بن قاسط طلب وتفقه ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك الإشبيلي الفقيه فكتب بين يديه ؛ ولزم ابن الفرضي وعنه أخذ كثيرا من علم الحديث . ودأب أبو عمر في طلب الحديث وافتن به وبرع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس . وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه والمعاني له بسطة كبيرة في علم النسب والخبر . جلا عن وطنه ومنشئه قرطبة فكان في الغرب مدة ثم تحول إلى شرق الأندلس وسكن دانية وبلنسية وشاطبة وبها توفي . وذكر غير واحد أن أبا عمر ولي القضاء بأشبولة في دولة المظفر بن الأفطس مدة . وقد سمع سنن أبي داود عاليا من ابن عبد المؤمن بسماعه من ابن داسة . وسمع منه فوائد عن إسماعيل الصفار وغيره . وقرأ كتاب الزعفراني على ابن ضيفون بسماعه من ابن الأعرابي عنه . وسمع ابن عبد البر من جماعة حدثوه عن قاسم بن أصبغ .
تاريخ الإسلام — صفحة 141 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري