يكن أحد ببلدنا مثل قاسم بن محمد وأحمد بن خالد الجباب .
قال الغساني : وأنا أقول إن شاء الله إن أبا عمر لم يكن بدونهما ولا
متخلفا عنهما .
وكان من النمر بن قاسط طلب وتفقه ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك
الإشبيلي الفقيه فكتب بين يديه ؛ ولزم ابن الفرضي وعنه أخذ كثيرا من علم
الحديث .
ودأب أبو عمر في طلب الحديث وافتن به وبرع براعة فاق بها من
تقدمه من رجال الأندلس .
وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه والمعاني له بسطة كبيرة
في علم النسب والخبر . جلا عن وطنه ومنشئه قرطبة فكان في الغرب مدة
ثم تحول إلى شرق الأندلس وسكن دانية وبلنسية وشاطبة وبها توفي .
وذكر غير واحد أن أبا عمر ولي القضاء بأشبولة في دولة المظفر بن
الأفطس مدة .
وقد سمع سنن أبي داود عاليا من ابن عبد المؤمن بسماعه من ابن
داسة . وسمع منه فوائد عن إسماعيل الصفار وغيره .
وقرأ كتاب الزعفراني على ابن ضيفون بسماعه من ابن الأعرابي عنه .
وسمع ابن عبد البر من جماعة حدثوه عن قاسم بن أصبغ .
تاريخ الإسلام — صفحة 141
مساهمون: الذهبي
ص١٤١