القاضي أبو جعفر الزوزني البحاثي .
ذكره عبد الغافر في سياق التاريخ فقال : أحد الفضلاء المعروفين
والشعراء المفلقين صاحب التصانيف العجيبة المفيدة جدا وهزلا والفائق
أهل عصره ظرفا وفضلاء المتعصب لأهل السنة ( المخصوص بخدمة البيت
الموفقي ) . ولقد رزق في الهجاء في النظم والنثر طريقة لم يسبق إليها وما
ترك من الكبراء والفقهاء أحدا إلا هجاه . وكان صديق والدي ومن البائتين
عنده في الأحايين ( والمقترحين عليه الأطعمة ) .
( سمعت أبي يحكي عنه أحواله وتهتكه فمما حكاه لي عنه أنه قال : ما
وقع بصري قط على شخص إلا تصور في قلبي هجاءه إلا القاضي صاعد بن
محمد فإني استحيت من الله لعبادته وفضله .
ولقد خص طائفة بوضع التصانيف فيهم ورميهم بما برأهم الله منه .
وبالغ في الإفحاش وأغرب في فنون الهجاء وأتى بالعبارات الرشيقة .
وكان شعره في الطبقة العليا في المديح أيضا . وكان ينسخ كتب الأدب
أحسن نسخ ) ولقد نسخ نسخة بغريب الحديث للخطابي وقرأها على
جدي .
تاريخ الإسلام — صفحة 127
مساهمون: الذهبي
ص١٢٧