تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
القاضي أبو جعفر الزوزني البحاثي . ذكره عبد الغافر في سياق التاريخ فقال : أحد الفضلاء المعروفين والشعراء المفلقين صاحب التصانيف العجيبة المفيدة جدا وهزلا والفائق أهل عصره ظرفا وفضلاء المتعصب لأهل السنة ( المخصوص بخدمة البيت الموفقي ) . ولقد رزق في الهجاء في النظم والنثر طريقة لم يسبق إليها وما ترك من الكبراء والفقهاء أحدا إلا هجاه . وكان صديق والدي ومن البائتين عنده في الأحايين ( والمقترحين عليه الأطعمة ) . ( سمعت أبي يحكي عنه أحواله وتهتكه فمما حكاه لي عنه أنه قال : ما وقع بصري قط على شخص إلا تصور في قلبي هجاءه إلا القاضي صاعد بن محمد فإني استحيت من الله لعبادته وفضله . ولقد خص طائفة بوضع التصانيف فيهم ورميهم بما برأهم الله منه . وبالغ في الإفحاش وأغرب في فنون الهجاء وأتى بالعبارات الرشيقة . وكان شعره في الطبقة العليا في المديح أيضا . وكان ينسخ كتب الأدب أحسن نسخ ) ولقد نسخ نسخة بغريب الحديث للخطابي وقرأها على جدي .
تاريخ الإسلام — صفحة 127 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري