وقال أبو الحسين بن الطيوري : أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه :
* تغيب الخلق عن عيني سوى قمر
* حسبي من الخلق طرا ذلك القمر
*
* محله في فؤادي قد تملكه
* وحاز روحي فما لي عنه مصطبر
*
* والشمس أقرب منه في تناولها
* وغاية الحظ منه للورى النظر
*
* وددت تقبيله يوما مخالسة
* فصار من خاطري في خده أثر
*
* وكم حليم رآه ظنه ملكا
* وردد الفكر فيه أنه بشر
*
وقال غيث الأرمنازي : أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه :
* إن كنت تبغي الرشاد محضا
* لأمر دنياك والمعاد
*
* فخالف النفس في هواها
* إن الهوى جامع الفساد
*
وقال أبو القاسم النسيب : أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه :
* لا تغبطن أخا الدنيا لزخرفها
* ولا للذة وقت عجلت فرحا
*
* فالدهر أسرع شيء في تقلبه
* وفعله بين للخلق قد وضحا
*
* كم شارب عسلا فيه منيته
* وكم تقلد سيفا من به ذبحا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 110
مساهمون: الذهبي
ص١١٠