ورتبته دون رتبة الوزارة بقليل .
جلس للمظالم بنفسه ، وأباد المفسرين من بغداد ، واطرح كل راحةٍ إلا النظر في مصالح المسلمين ، حتى أمن الناس ، وصار الرجال والنساء يمشون بالليل والنهار مطمئنين ببغداد .
وكفى أذى العجم عن الناس ، وأقام الخفراء وضبط الأمور ، وأقام العدل . ونادي بأن السلطان قد رد المواريث إلى ذوي الأرحام . فاتفق موت إنسانٍ له بنت خلف ثلاثة آلاف دينار ، فأخبروه ، فقال : ردوا عليها النصف الآخر .
وضرب للناس الدراهم وأبطل قراضة الذهب ، ورفع بعض المكوس ، فاتصلت الألسن بالدعاء له .
وكانت سيرته تشبه سيرة عميد الجيوش .
وعمرت بغداد من الجانبين بهمته وقيامه ، وقبض على أمير اللص وغرقه ، وأراح الناس م منه .
وكان يهجم دور الناس نهاراً ، ويأخذ أموالهم . وكان يؤدي إلى عميد العراق كل يوم ديناراً . وعميد العراق هو الذي غرقه البساسيري . فدخل أميرك على صيرفي وأخذ كيسه ، فاستغاث الصيرفي ، فلم يشعر إلا بأميرك وقد قبض على يده وقال : مالك أنا أخذنه من بيتك )
ولكن فيه ذهب زغل ولا أفكك إلى عميد العراق .
فخاف وقال : أنت في حل منه فدعني . وهو يقول : والله ما أفارقك فسألت الناس أميرك ، ودخلوا عليه حتى أخذ خمسة دنانير منها ومضى .
4 ( حرف الزاي ) )
4 ( زاهر بن عطاء النسوي . ) )
سمع : أبا نعيم الإسفرائيني .
وعنه : زاهر .
تاريخ الإسلام — صفحة 501
مساهمون: الذهبي
ص٥٠١