تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ثم سار للقيه في مائتي فارس ، وجاء ذلك في ستة آلاف ، فأمرهم أن يكمنوا وقال : إذا رأيتمونا ) قد اجتمعنا ، فأحيطوا بنا ، فلما اجتمعا أحاط بهم الستة آلاف ، فلما رآهم المأمون سقط في يده واضطرب ، فقال له الفرنجي : يا يحيى ، وحق الإنجيل ما كنتُ أظنك إلا عاقلاً ، أنت أحمق خلق الله تعالى ، خرجت إلي في هذا العدد القليل ، وسلمت إلي مهجتك بلا عهدٍ ، ولا بيننا دين ، فوحق الإنجيل لا نجوت مني حتى تعطيني ما أشترطه . قال المأمون : فاشترط واقتصد . قال : تعطيني الحصن الفلاني ، والحصن الفلاني ، وسمي حصوناً وتجعل لي عليك مالاً كل عام . ففعل المأمون ذلك وسلم إليه الحصون ، ورجع بشر حال ، وتراكم الخذلان عليه ، ولا قوة إلا بالله . توفي سنة ستين . 4 ( يحيى بن صاعد بن محمد . ) ) قاضي القضاة أبو سعد القاضي أبي سعيد ابن القاضي عماد الإسلام أبي العلاء النيسابوري الحنفي . ولد سنة إحدى وأربعمائة . وسمع من جده ، وولي قضاء الري بعد نيسابور . وقد خرج له الفوائد ، وأملى سنين . وكان من وجوه القضاة والأئمة الرؤساء . روي عنه : ابن أخيه قاضي القضاة محمد بن أحمد بن صاعد . وتوفي بالري في ربيع الأول .
تاريخ الإسلام — صفحة 495 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري