تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
4 ( علي بن الحسين بن جابر . ) ) أبو الحسن التنيسي الفقيه . توفي في شوال . وهو راوي نسخة فُلَيح عن محمد بن علي النقّاش . 4 ( علي بن رضوان بن علي بن جعفر . ) ) أبو الحسن المصري ، صاحب المصنّفات . من كبار الفلاسفة الإسلاميين . وله دار بمدينة مصر في قصر الشمع تُعرف بدار ابن رضوان . وقد تهدّمت . قال عن نفسه : كانت دلالة النجوم في مولدي تدل على أن صنعتي الطب . فلما بلغت عشر سنين سكنت القاهرة ، وأجهدت نفسي في التعليم ، فلما بلغت أخذت في الطب والفلسفة . وكنت فقيراً ، فكنت أتكسّب بالتنجيم ، ومرة بالطب ، ومرة بالتعليم ولم أزل في غاية الاجتهاد في التعليم إلى السنة الثانية والثلاثين فاشتهرت بالطب ، وحصلت منه إلى أن كسبت منه أملاكاً وأنا في الستين . وكان أبوه خبّازاً . ولم يزل يشتغل إلى أن تميّز ، وله صارت السمعة العظيمة . وخدم الحاكم صاحب مصر ، فجعله رئيس الأطباء ، وطال عمره ، وأدرك الغلاء قبل الخمسين وأربعمائة ، فكان عنده تربية ، وقيل إنها أخذت له نفائس وذهباً كثيراً ، وهُرّبت ، فتغيّر حاله واضطرب . وكان كثير الرد على أرباب فنه ، وعنده سفهٌ في بحثه وتشنيع . ولم يكن له شيخ ، بل أخذ من الكتب ، وألّف كتاباً أن تحصيل الصناعة من الكُثُب أوفق من المعلّمين ، وغلا في ذلك . وكانت وفاة علي بن رضوان في هذه السنة ، سنة ثلاث وخمسين .