تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وقد قصده الشعراء ومدحوه . وزر له أبو القاسم الحسين بن علي بن المغربي صاحب الرسائل ، والديوان ، والتصانيف . وكان وزير خليفة مصر ، فانفصل عنه ، وقدم على نصر الدولة ، فوزر له مرتين ووزر له فخر الدولة أبو نصر بن جَهير ، ثم انتقل بعده إلى وزارة بغداد . ولم يزل على سعادته ووفور حشمته . ولقد أرسل إلى السلطان طُغرلبك تحفاً عظيمة ، من جملتها الجبل الياقوت الذي كان لبني بُوَيه ، وكان اشتراه من الملك أبي منصور بن جلال الدولة ، وأرسل معه مائة ألف دينار سوى ذلك . وكانت رعيته معه في بُلهنية من العيش ، حتى أن الطيور كانت تخرج من القرى فتُصاد ، فأقر أن يطرح لها القمح من الأهراء ، فكانت في ضيافته طول عمره ، إلى أن توفي رحمه الله في شوال ، ودُفن بظاهر مّافارقين . وعاش سبعاً وسبعين سنة . وكانت سلطنته إحدى وخمسين سنة .