تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
كان يملي في جامع المنصور مدة عن : أبي بكر القطيعي ، والوراق ، وأبي بكر بن شاذان . قال الخطيب : حضرته يوماً وطالبته بأصول ، فدفع إلي عند ابن شاذان وغيره أصولاً صحيحة . فقلت : أرني أصلك عن القطيعي . فقال : أنا لا يشك في سماعي منه . سمعني خالي هبة الله المفسر منه المسند كله . فقلت : لا تروين ههنا شيئاً إلا بعد أن تحضر أصولك وتوقف عليها أصحاب الحديث . فانقطع ومضى إلى مسجد براثاً فاملى فيه . وكانت الرافضة تجتمع هناك ، فقال لهم : منعتني النواصب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت . ثم جلس في مسجد الشرقية ، واجتمعت إليه الرافضة ، ولهم إذ ذاك قوة وكلمتهم ظاهرة ، فاملى عليهم العجائب من الموضوعات في الطعن على السلف . وقال لي : يحيى بن حسين العلوي : أخرج إلي ابن القادسي أجزاء كثيرة من القطيعي ، فلم أر في شيء منها له سماعاً صحيحاً إلى في جزء واحد . وكانت أجزاء عتقاً قد غير أوائلها وكتبه بخطه ، وأثبت فيها سماعه . وقال أبي النرسي : كان ابن القادسي يسمع لنفسه ، وكان له سماع صحيح ، منه حديث الكديمي ، وجزء من حديث القعنبي ، وأجزاء من مسند أحمد . سمعنا منه .