الإنشاء في أيام المنصور بن أبي عامر . وقال الثعالبي : كان بصقع الأندلس كالمتنبي بصقع الشام .
ومن شعره :
* أضاء لها فجر النُّهى فنهاها
* عن الدنف المضني بحر هواها
*
* وضللها صُبحٌ جلا ليله الدّجا
* وقد كان يهديها إليَّ دجاها
* وفي أول شأنه عمل هذه القصيدة ، ومدح بها المنصور . فتكلّموا فيه واتهموه بسرقة الشعر ، فقال في المجلس لوقته :
* حسبي رضاكَ من الدّهر الذي عتبا
* وعطفُ نعماك للحظ الذي انقلبا
*
* ولستُ أوّل من أَعيْت بدائعه
* فاستدعت القولَ ممن ظنّ أو حسبا
*
* إنّ امرء القيس في بعضٍ لمتهمٌ
* وفي يديه لواء الشعر إنّ ركبا
*
* والشعر قد أسر الأعشى وقيدهُ
* دهراً ، وقد قيل : والأعشى إذا شربا
*
* وكيف أظمأ وبحري زاخر فطنا
* إلى خيال من الضحضاح قد نضبا
*
* عبدٌ لنُعْماك فكَّيه نجمُ هدى
* سار بمدحك يجلو الشك والريبا
*
* إنّ شئت أملى بديع الشعر أو كتبا
* أو شئت خاطبَ بالمنثور أو خطبا
* )
تاريخ الإسلام — صفحة 50
مساهمون: الذهبي
ص٥٠