الصمصامة ، فأراقها أبو بكر كلها عند بيت لهيا ، فبلغ جيشاً الخبر ، فأحضره فسأله عن أشياء من القرآن والحديث والفقه ، فوجده عالماً ، ثم نظر إلى شاربه وإلى أظافيره ، فإذا هي مقصوصة ، فأمر أن ينظر إلى عانته فإذا هي محلوقة ، فقال : اذهب فقد نجوت مني ، لم أجد ما أحتج به عليك . ) )
4 ( محمد بن عبد الله بن أحمد . ) )
أبو الوليد المرسيّ . يعرف بابن ميقل . حدَّث عن : سهل بن إبراهيم ، وهاشم بن يحيى ، وأبي محمد الأصيلي . وسكن قرطبة ، وتفقه بها مدّة .
قال أبو عمرو الحذاء : ما لقيت أتمّ ورعاً ولا أحسن خلقاً ولا أكمل علماً منه . كان يختم القرآن على قدميه في كلّ يوم وليلة . ولم يأكل اللحم من أول الفتنة إلاّ من طير أو حوت أو صيد .
وكان من كرام النّاس على توسط ماله .
وكان أحفظ النّاس لمذهب مالك وأقواهم احتجاجاً له ، مع علمه بالحديث الصحيح والسقيم ، والرّجال ، والعمل باللغة والنحو والقراءآت والشعر ، وكان محموداً في بلده ، مطلوباً لعلمه وفضله .
توفي لليلتين بقيتا من شوال بمرسية ، ودفن في قبلة جامعها . وولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة .
4 ( محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 438
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٨