أبو الحزم ، رئيس قرطبة وأميرها وصاحبها . جعل نفسه ممسكاً للأمر إلى أن تهيأ من يصلح للخلافة .
روى عن : عباس بن أصبغ ، والقاضي أبي عبد الله بن مفرِّج ، وخلف بن القاسم ، وجماعة . )
وآل الأمر إلى أن صار مدبّر أمر قرطبة ، وانفرد برئاسة مصر إلى أن توفي في المحرم .
ودفن بداره ، وصلّى عليه ابنه الوليد محمد بن جهور القائم بأمر بعده .
عاش إحدى وسبعين سنة . روى عنه : أبو عبد الله محمد بن عتاب ، وغيره .
وكان أبو الحزم من وزراء الدولة العامرية ، ومن دهاة العالم وعقلائهم ورؤسائهم . لم يزل متصوناً حتى خلا له الجوّ ، فانتهز الفرصة ووثب على قرطبة . ولم ينتقل إلى رتبة الإمارة ظاهراً بل حفظ لغيره الاسم واستقلّ بالأمر ، ولم يتحول من داره . وجعل ارتفاع الأموال بأيدي رجالٍ وديعة ، وصير أهل الأسواق جنداً ، ورزقهم من أموالٍ تكون بأيديهم مضاربة ، وفرق عليهم السلاح .
تاريخ الإسلام — صفحة 415
مساهمون: الذهبي
ص٤١٥