أبو عبد الرحمن الحيري ، النيسابوري الضرير ، المفسر .
حدَّث عن : أبي الفضل محمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي ، وزاهر بن أحمد السرخسي ، وأبي الحسين الخفاف ، ومحمد بن مكي الكشميهني .
قال الخطيب : قدم علينا حاجاً سنة ثلاث وعشرين ، ونعم الشيخ علماً وأمانة وصدقاً وخلقاً .
ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة . ولما حجّ كان معه حمل كتب ليجاور ، فرجع النّاس لفساد الطريق ، فعاد إلى نيسابور ، وكان في جملة كتبه البخاري ، قد سمعه من الكشميهني . فقرأت عليه جميعه في ثلاثة مجالس ، اثنان منها في ليلتين ، كنت ابتديء بالقراءة وقت المغرب ، وأقطعها عند صلاة الفجر . وقبل أنّ أقرأ الثالث عبر الشيخ إلى الجانب الشرقي مع القافلة ، فمضيت إليه مع طائفة كانوا حضروا الليلتين الماضيتين ، فقرأت عليه من صحوة نهار إلى المغرب ، ثم من المغرب إلى طلوع الفجر ، ففرغ الكتاب ، ورحل الشيخ صبيحتئذ .
وقال عبد الغافر : أبو عبد الرحمن الحبري المفسر المقرئ الزاهد .
تاريخ الإسلام — صفحة 283
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٣