تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نعيم الحافظ من الجلوس في الجامع ، فسلم مما جرى عليهم ، وكان ذلك من كرامته . وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي سمعت عبد الوهاب الأنماطي يقول : رأيت بخط أبي بكر الخطيب : سألت محمد بن إبراهيم العطار مستملي أبي نعيم ، عن جزء محمد بن عاصم كيف قرأته على أبي نعيم وكيف رأيت سماعه فقال : فأخرج إلي كتباً وقال : هو سماعي . فقرأت عليه . قال الخطيب : وقد رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها منها أنّ يقول في الإجازة : أخبرنا من غير أنّ يبين . قال أبو الحافظ أبو عبد الله بن النجار : جزء محمد بن عاصم قد رواه الأثبات عن أبي نعيم . والحافظ الصادق إذا قال : هذا الكتاب سماعي ، جاز أخذه عنه بإجماعهم . قلت : وقول الخطيب كان يتساهل في الإجازة إلى آخره ، فهذا يفعله نادراً ، فإنه كثيراً ما يقول : كتب جعفر فيما قريء عليه ، والظاهر أنّ هذا إجازة . وقد حدَّثني الحافظ أبو الحجاج القضاعي قال : رأيت بخط ضياء الدين المقدسي الحافظ أنه وجد بخط أبي الحجاج يوسف بن خليل أنّه قال : رأيت أصل سماع الحافظ أبي نعيم لجزء محمد بن عاصم فبطل ما تخيله الخطيب . )
تاريخ الإسلام — صفحة 279 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري