ورجع إلى طليطلة ، فأكثر عنه أهلها ، ورحل إليه من البلدان . وكان زاهداً عابداً متبتلاً ، عالماً عاملاً سنياً .
يقال أنّه كان مجاب الدعوة ، وكان الأغلب عليه الرواية والأثر ، والعمل بالحديث . وكان ثقة متحرّياً ، قد التزم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بنفسه ، لا تأخذه في الله لومةُ لائم ، صنف في ذلك كتاباً .
وكان مهيباً مطاعاً محبوباً ، لا يختلف اثنان في فضله . وكان يتولّى عمل عنب كرمه بنفسه .
ولم ير بطليطلة أكثر جمعاً من جنازته .
4 ( عبد الرحيم بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة . ) )
توفي بطريق إيذج بين العيدين . أظنه كان يتعانى التجارة .
تاريخ الإسلام — صفحة 132
مساهمون: الذهبي
ص١٣٢