وقد اشتريت مرة المجلد الرابع من شعر الخالديين ، ونسبتهما هذه إلى قرية الخالدية ، وهي من أعمال الموصل .
وكان محمد الأكبر . وكان قد قدم دمشق في صحبة الملك سيف الدولة بن حمدان ، وكان من خواص شعرائه ، وهما شاعران محسنان مجودان متوافقان في النظم ، قد اشتركا في نظم كثير من الشعر ، وكان السري بن الرفاء يبغضهما ويبغضانه ، وينال منهما سباً وهجاء .
فلمحمد ، وزعم الرفاء أنه لكشاجم :
* محاسن الدير تسبيحي ومسباحي
* وخمره في الدجى صبحي ومصباحي
*
* أقمت فيه إلى أن صار هيكله
* بيتي ومفتاحه للحسن مفتاحي
* ولمحمد :
* والبدر منتقب بغيم أبيض
* هو فيه بين تخفر وتبرج
*
* كتنفس الحسناء في المرآة إذ
* كملت محاسنها ولم تتزوج
* ولسعيد :
* أما ترى الغيم يا من قلبه قاسي
* كأنه أتى مقياساً بمقياس
*
* قطر كدمعي وبرق مثل نار جوى
* في القلب مني وريح مثل أنفاسي
* ولأبي إسحاق الصابي في الخالديين :
* أرى الشاعرين الخالديين سيرا
* قصائد يفنى الدهر وهي تخلد
*
تاريخ الإسلام — صفحة 685
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٥