* ألا موت يباع فأشتريه
* فهذا العيش ما لا خير فيه
*
* ألا موت لذيذ الطّعم هاني
* يخلّصني من العيش الكريه
*
* إذا أبصرت قبرا من بعيد
* وددت لو أنّني قد صرت فيه
*
* ألا رحم المهيمن نفس حرّ
* تصدّق بالوفاة على أخيه
* فلما سمعه اشترى له لحماً بدرهم وطبخه وأطعمه . ثمّ تقلّبت الأحوال ووزّر المهلّبي ، وضاقت الحال بذاك الرجل فقصد المهلّبي وكتب إليه :
* ألا قل للوزير فدته نفسي
* مقالة مذكر ما قد نسيه
*
* أتذكر إذ تقول لضنك عيش
* ألا موت يباع فأشتريه
* فلما وقف عليها أمر له في الحال بسبعمائة درهم ، ووقّع في ورقته : مثل الذين ينفقون أموالهم )
في سبيل الله : كمثل حبة أنبتت . ثم دعا به فخلع عليه وولاّه عملاً يرتفق به .
وللوزير المهلّبي أخبار وشعر رائق . وتوفيّ في طريق واسط ، وحمل إلى بغداد . ومن شعره :
* قال لي من أحبّ والبين قد ج
* دّ وفي مهجتي لهيب الحريق
*
* ما الذي في الطريق تصنع بعدي
* قلت : أبكي عليك طول الطّريق
* توفّي المهلّبي لثالث من شعبان عن نيّف وستّين سنة .
ولابن الحجّاج من أبيات يرثيه :
تاريخ الإسلام — صفحة 71
مساهمون: الذهبي
ص٧١