تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
* ألا موت يباع فأشتريه * فهذا العيش ما لا خير فيه * * ألا موت لذيذ الطّعم هاني * يخلّصني من العيش الكريه * * إذا أبصرت قبرا من بعيد * وددت لو أنّني قد صرت فيه * * ألا رحم المهيمن نفس حرّ * تصدّق بالوفاة على أخيه * فلما سمعه اشترى له لحماً بدرهم وطبخه وأطعمه . ثمّ تقلّبت الأحوال ووزّر المهلّبي ، وضاقت الحال بذاك الرجل فقصد المهلّبي وكتب إليه : * ألا قل للوزير فدته نفسي * مقالة مذكر ما قد نسيه * * أتذكر إذ تقول لضنك عيش * ألا موت يباع فأشتريه * فلما وقف عليها أمر له في الحال بسبعمائة درهم ، ووقّع في ورقته : مثل الذين ينفقون أموالهم ) في سبيل الله : كمثل حبة أنبتت . ثم دعا به فخلع عليه وولاّه عملاً يرتفق به . وللوزير المهلّبي أخبار وشعر رائق . وتوفيّ في طريق واسط ، وحمل إلى بغداد . ومن شعره : * قال لي من أحبّ والبين قد ج * دّ وفي مهجتي لهيب الحريق * * ما الذي في الطريق تصنع بعدي * قلت : أبكي عليك طول الطّريق * توفّي المهلّبي لثالث من شعبان عن نيّف وستّين سنة . ولابن الحجّاج من أبيات يرثيه :