تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
توفي هذا عن إحدى وتسعين سنة . أحمد بن الحسين بن علي ، أبو حامد المروزي ، المعروف بابن الطبري ، القاضي الحنفي . سمع : أبا العباس الدغولي ، وجماعة من أصحاب علي بن حجر ، وسمع بنيسابور مكي بن عبدان ، وأبا حامد بن الشرفي . قال الحاكم : أملى ببخارى وأنا بها : وكان يرجع إلى معرفة بالحديث ، تفقه ببغداد علي أبي الحسن الكرخي ، وببلخ على أبو القاسم الصفار . وكان كبير القدر ، متألها عابداً صالحاً ، عارفاً بمذهب أبي حنيفة . ورخه الحاكم في هذه السنة ، وسيأتي في سنة سبع وسبعين . وكان ثبتاً في الحديث ، بصيراً بالأثر له تاريخ مشهور . أحمد بن محمد الإمام ، أبو العباس الديبلي الشافعي الزاهد الخياط ، نزيل مصر . ذكر أبو العباس الفسوي أنه كان جيد المعرفة بالمذهب ، يقتات من الخياطة ، فكان يعمل القميص في جمعة بدرهم وثلث . وكان حسن العيش واللباس ، طاهر اللسان ، سليم القلب ، صواماً تالياً ، كثير النظر في كتاب الربيع مع كتاب الأم للشافعي . وكان مكاشفاً ، ربما يخبر بأشياء فتوجد كما يقول . وكان مقبولاً عند الموافق والمخالف ، حتى كان أهل الملل يتبركون بدعائه . مرض فتوليت خدمته ، فشهدت أحوالاً سنية ، وسمعته يقول : كلما ترى أعطيته ببركة القرآن والفقه . وقال لي : قيل إنك تموت ليلة الأحد ، وكذا كان . وما كان يصلي إلا في الجماعة ، فكنت أصلي