الصوفي ، شيخ إقليم فارس .
حدث عن : حماد بن مدرك ، والنعمان بن أحمد الواسطي ، ومحمد بن جعفر التمار ، والحسين المحاملي ، وجماعة .
وعنه : أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ، والحسن بن حفص الأندلسي ، وإبراهيم بن الخضر الشياح ، ومحمد بن عبد الله بن باكويه ، وأبو بكر بن الباقلاني المتكلم .
قال أبو عبد الرحمن السلمي : أقام بشيراز ، وكانت أمه بنيسابور ، وهو اليوم شيخ المشايخ وتاريخ الزمان ، لم يبق للقوم أقدم منه سناً . ولا أتم حالاً ، صحب رويم بن أحمد ، وأبا العباس ابن عطاء ، ولقي الحسين بن منصور الحلاج ، وهو من أعلم المشايخ بعلوم الظاهر ، متمسك )
بالكتاب والسنة ، فقيه على مذهب الشافعي ، فمن كلامه قال : ما سمعت شيئاً من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا واستعملته ، حتى الصلاة على أطراف الأصابع ، وهي صعبة .
قال السلمي : قال أحمد بن يحيى الشيرازي : ما أرى التصوف إلا يختم به . وكان أبو عبد الله من أولاد الأمراء ، فتزهد حتى قال : كنت أذهب وأجمع الخرق من المزابل ، وأغلسه ، وأصلح منه ما ألبسه ، وبقيت أربعين شهراً أفطر كل ليلة على كف باقلاء ، فاقتصدت ، فخرج من عرقي شبيه ماء اللحم ، فتحير الفاصد وقال : ما رأيت جسداً بلا دم إلا هذا .
وقال ابن باكويه : سمعت أبا أحمد الكبير يقول : سمعت أبا عبد الله بن
تاريخ الإسلام — صفحة 507
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٧