تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ابن مقاتل يقول : أنفق القاضي أبو طاهر بيت مال خلفه له أبوه . قال عبد الغني : لما تلقى أبو الطاهر القاضي المعز أبا تميم بالإسكندرية سأله المعز فقال : يا قاضي كم رأيت من خليفة قال واحداً . قال : من هو قال : أنت ، والباقون ملوك ، فأعجبه ذلك . ثم قال له أحججت قال : نعم . قال : وسلمت على الشيخين : قال : شغلني عنهما النبي صلى الله عليه وسلم ، كما شغلني الخليفة عن ولي عهده ، فازداد به المعز إعجاباً ، وتخلص من ولي العهد ، إذ لم يسلم عليه بحضرة المعز ، فأجازه المعز يومئذ بعشرة آلاف درهم . وحدثن زيد بن علي الكاتب : أنشدنا القاضي أبو الطاهر السدوسي لنفسه : * إني وإن كنت بأمر الهوى * غرا فستري غير مهتوك * * أكني عن الحب ويبكي دماً * قلبي ودمعي غير مسفوك * * فاظهري ظاهر مستملك * وباطني باطن مملوك * أخبرني أبو القاسم حمار النصراباذي علي بصور قال : أتيت القاضي أبا الطاهر بأبيات قالها في ) ولده ، فبكي وأنشدناها وهي : * يا طالباً بعد قتل * ي الحج لله نسكاً * * تركتني فيك صبا * أبيك عليك وأبكي * * وكيف أسلوك قل لي * أم كيف أصبر عنكا * * روحي فداؤك هذا * جزاء عبدك منكا * حدثني محمد بن علي الزينبي ، ثنا محمد بن علي بن نوح قال : كنا في دار القاضي أبي الطاهر ، نسمع عليه ، فلما قمنا صاح بي بعض من